“قصة المؤسس –تِكرار” | فودتك السعودية
مع تسارع وتيرة التحولات في الاقتصاد الرقمي بالشرق الأوسط، برزت النماذج القائمة على الاشتراكات كإحدى أبرز القوى المحركة لتغيير سلوك المستهلكين ودفع عجلة نمو الأسواق. وفي قلب هذا المشهد الديناميكي، تتقدم تِكرار — الشركة السعودية الناشئة التي انطلقت عام 2022 — لتفرض حضورها كلاعب رئيسي في مجال إدارة الاشتراكات. برؤية طموحة والتزام راسخ بالابتكار، تعمل تِكرار على إعادة تعريف الطريقة التي تبني بها الشركات علاقات طويلة الأمد ومستدامة مع عملائها.
في هذا الحوار، يصحبنا أحمد سلامة، الشريك المؤسس لتِكرار، في رحلة تكشف عن الشرارة الأولى التي أطلقت الفكرة، وأبرز التحديات التي واجهت الفريق، وكيف أسهمت حلول الشركة في تمكين التّجار من تحقيق نمو متواصل، وصولًا إلى رؤيتهم الطموحة لمستقبل الاقتصاد القائم على الاشتراكات في المنطقة.
- كيف بدأت فكرة “تِكرار”؟ وما الحاجة أو الفجوة التي ألهمتكم للانطلاق؟
بدأت فكرة “تِكرار” من ملاحظة نمو الطلب على الخدمات المتكررة، خصوصًا في قطاع اشتراكات الوجبات، مقابل غياب أدوات فعّالة تساعد التجار على تسويق وبيع وإدارة الاشتراكات بمرونة. كثير من الأنشطة كانت تخسر الإيرادات بسبب ضعف تجربة العميل وغياب البيانات الدقيقة لاتخاذ القرار. جاءت تِكرار لسد هذه الفجوة ومساعدة التجار المحليين على بناء نموذج اشتراكات ناجح دون الحاجة إلى فريق تقني كبير.
- ما هي أبرز التحديات التي يواجهها التجار في إدارة الاشتراكات والإيرادات المتكررة؟
أبرز التحديات تتمثل في غياب بنية تحتية تقنية محلية جاهزة للاستخدام في قطاع الاشتراكات. كثير من التجار استخدموا أدوات غير مهيأة للنموذج، مما أدى إلى ارتفاع معدلات الإلغاء، ضعف التواصل مع العملاء، غياب التحليلات الدقيقة، وصعوبة التنبؤ بالإيرادات واستدامتها.
- كيف ساعدت حلول “تِكرار” في تحسين تجربة المستخدم لدى عملائكم؟
قدمت تِكرار حلولًا متكاملة، مع أتمتة كاملة لرحلة العميل من التسجيل وحتى التجديد والإلغاء. كما وفّرت لوحات تحكم تفاعلية مكّنت التجار من فهم سلوك العملاء وإدارة الاشتراكات بكفاءة وتحسين التواصل — ما أدى إلى رفع معدلات الولاء، وزيادة متوسط قيمة الطلب، وتخفيف الضغط التشغيلي، وتقليل تكاليف التوسع وتسريعه.
- ما هي أبرز الميزات التقنية التي تقدمها “تِكرار” اليوم؟
نوفّر حزمة متكاملة من الحلول التقنية المصممة لنموذج الاشتراكات. يمكن للتاجر من خلال منصتنا إطلاق متجر إلكتروني وتطبيق مخصص بسرعة قياسية، مع تقديم تجربة عميل سلسة ومستمرة. تشمل الحلول إدارة متقدمة للاشتراكات، وجدولة ومعالجة الطلبات آليًا، ونظام فوترة مرن، إلى جانب تكامل سهل مع بوابات الدفع وأنظمة الفوترة الضريبية وإدارة علاقات العملاء. كما تساعد التحليلات التفاعلية التجار على فهم سلوك العملاء واتخاذ قرارات مدروسة تقلل من معدلات الانسحاب وتعزز النمو المستدام.
- كيف تعاملتم مع التحديات التقنية أو مقاومة السوق في المراحل الأولى؟
كما هو الحال في القطاعات التقليدية، واجهنا تحديات في إقناع التجار بضرورة التحول وتبني تجربة عميل مختلفة، خاصة بعد ارتفاع توقعات العملاء مع طفرة التطبيقات. استطعنا بفضل الله كسب ثقة أوائل العملاء الذين ساهموا في تطوير المنتج وصقله. اعتمدنا على الاستماع المستمر لملاحظاتهم، والبناء السريع وفق احتياجاتهم، وتقديم ورش عمل وعروض توضيحية أبرزت القيمة الحقيقية لحلولنا.
- ما أهمية البيانات والتحليلات في تحسين أداء التجار ورفع نسب الاحتفاظ بالعملاء؟
البيانات جزء أساسي من رؤيتنا. من خلالها يمكن للتاجر فهم أسباب الإلغاء، وتوقيت الحملات بشكل فعّال، وتصميم باقات أفضل. نوفر تقارير دقيقة تساعدهم على اتخاذ قرارات مبنية على الأرقام، مما يعزز الأداء ويزيد ولاء العملاء.
- كيف ساهمت ثقافة الفريق في بناء منتج قابل للتوسع؟
اعتمدنا ثقافة تقوم على روح المسؤولية، وسرعة التنفيذ، وفهم عميق لاحتياجات التاجر. قسّمنا الفريق إلى خلايا متعددة التخصصات تركز على نتائج الأعمال، ما ساعدنا على التحرك بسرعة وتقديم حلول عملية. بيئة العمل لدينا تشجع على التجربة والتعلم، وهو ما مكّننا من بناء منتج قوي ومرن في الوقت نفسه.
- ما هي رؤيتكم المستقبلية لـ”تِكرار”؟ وأين ترون أنفسكم خلال السنوات القادمة؟
نطمح لأن نكون البنية التحتية الرئيسية للاشتراكات في المنطقة، ونمكّن مختلف القطاعات من بناء علاقات طويلة الأمد مع عملائها. خططنا تشمل التوسع في أسواق الخليج والشرق الأوسط، وتعزيز تكاملنا مع بوابات الدفع ومنصات التجارة الإلكترونية، وتقديم أدوات أعمق مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة العملاء وزيادة ولائهم. هدفنا جعل الاحتفاظ بالعملاء سهلاً بقدر سهولة جذبهم.
تجسد رحلة تِكرار ملامح التحول نحو نماذج أكثر ابتكارًا واستدامة في السوق السعودية، حيث تنتقل الشركات من الأساليب التقليدية إلى حلول قائمة على الاشتراكات مدعومة بالتقنية والذكاء. وبرؤية واضحة، وفريق متماسك، وتركيز محوري على قيمة العميل، لا تكتفي تِكرار بمعالجة تحديات الحاضر، بل ترسم ملامح مستقبل واعد للاقتصاد القائم على الاشتراكات في المملكة.

