قصة المؤسس – لوكيت | فودتك السعودية
في قطاع توصيل الطعام سريع النمو في المملكة، تبرز قصة لوكيت كإحدى أبرز قصص التعاون والرؤية المستقبلية. وُلدت لوكيت من اندماج شركتي “شوكة” و”مائدة” – وهما من أوائل الشركات الناشئة الرائدة في المنطقة الشرقية – لتصبح اليوم واحدة من أهم المنصات في المملكة، تجمع قوة الريادة الأولى مع تجربة موحدة ومطورة للعملاء.
في هذا الحوار، يصحبنا طلال آل حامد، الشريك المؤسس لتطبيق لوكيت، في رحلة تحكي كيف بدأت الفكرة، وما أبرز التحديات التقنية والإدارية التي واجهت الاندماج، وكيف نجحت الشركة في خلق تجربة سلسة للمستخدمين، ورؤيتها الطموحة لمستقبل توصيل الطعام في السعودية.
1. كيف بدأت فكرة “لوكيت” وما الذي قاد إلى دمج “شوكة” و“مائدة”؟
كانت شوكة ومائدة تعملان في نطاقين مختلفين لكن متقاربين في نموذج العمل والسوق المستهدف، حيث سعت كل منهما إلى اجتذاب عملاء جدد. ورغم أسبقيتهما في دخول السوق، برزت منافسة من لاعبين آخرين. بدلاً من الاستمرار بشكل منفصل، قادت الاجتماعات الودية بين المؤسسين إلى قناعة مشتركة بأن الاتحاد سيمنحهما قوة أكبر، سواء عبر توسيع نطاق التغطية الجغرافية أو رفع مستوى الخدمة. ومن هنا وُلدت لوكيت كمنصة موحدة تجمع الخبرات والمعرفة والموارد.
2. ما الفجوة التي رصدتموها في مشهد توصيل الطعام بالمنطقة الشرقية؟
منذ البداية، لاحظت الشركتان غيابًا شبه كامل لخدمات التوصيل في المنطقة، إذ لم يكن هناك سوى عدد محدود من المنافسين الذين استهدفوا السوق في مراحله المبكرة، مما منحهم ميزة الريادة. ومع الاندماج في لوكيت، تعزز هذا الموقع الريادي وأصبح أكثر قوة.
3. كيف ضمّنتم أن تتحول المنصتان إلى تجربة موحدة وسلسة؟
لم يكن دمج نظامين يعملان على مدار الساعة ويخدمان آلاف العملاء مهمة سهلة. فقد احتوت المنصتان على كمٍّ هائل من البيانات مثل معلومات العملاء وسجل الطلبات وهياكل بيانات مختلفة. وبالثقة في فريق تقنية المعلومات، وُضعت خطة مرحلية لعملية الدمج تتضمن اختبارات مكثفة وخطط طوارئ، مع الاعتماد على تكامل الأنظمة عبر طبقات ربط (APIs) لضمان انتقال آمن للبيانات. ورغم ظهور بعض التحديات، تمت معالجتها بكفاءة، ليكتمل الدمج بنجاح. واليوم يتركز العمل على تطوير المنصة وتعزيزها للحفاظ على موقعها الريادي.
4. ما أبرز التحديات خلال الاندماج وإعادة إطلاق العلامة؟
جلب الاندماج تحديات تقنية وتشغيلية وإدارية على حد سواء. وقد كان للرئيسين التنفيذيين للشركتين دورًا محوريًا في توحيد الرؤية وتيسير انتقال الفرق. أما إعادة إطلاق العلامة فقد أضافت بعدًا آخر: نقل جميع العملاء إلى التطبيق الجديد “لوكيت”. وللتغلب على هذا التحدي، وضعت الشركة خطة تضمنت تصميمًا وتجربة أفضل، مزايا جديدة وعروضًا ترويجية حصرية وحملات توعية واسعة. أثارت هذه الجهود فضول العملاء وشجعتهم على تجربة التطبيق، مما عزز ثقتهم بالعلامة الجديدة.
5. كيف تساعدكم التقنية على تقديم خدمة أسرع وأفضل؟
شهد العقد الماضي تطورًا متسارعًا في التقنية، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، ما أتاح أدوات قوية لتحسين الكفاءة التشغيلية. وتستفيد لوكيت من هذه التطورات في تحسين خوارزميات التوزيع وتحليل بيانات العملاء وتسريع أوقات التوصيل، لتقديم تجربة مستخدم أكثر سلاسة واعتمادية.
6. كيف ترون سوق توصيل الطعام والمنافسة في السعودية؟
يهيمن على السوق عدد من اللاعبين الأوائل الذين دخلوا في وقت مبكر. ورغم صعوبة اختراق السوق، فإن مستوى المنافسة الحالي يُعد صحيًا، إذ يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستهلكين ورفع سقف التوقعات.
7. ما الذي يميز “لوكيت” عن غيرها من المنافسين؟
يكمن تميز لوكيت في هيكلها الإداري المبتكر، واستراتيجيتها القائمة على التوسع، وجرأتها في التفكير “خارج الصندوق”. كما أن اعتمادها على تحليل البيانات الضخمة والابتكار في تجربة المستخدم مكنها من تجاوز العقبات وترسيخ موقع قوي بين أبرز اللاعبين في السوق.
8. ما خططكم لنمو “لوكيت” خلال 3–5 سنوات قادمة؟
وضعت لوكيت خطة توسع متعددة المستويات تشمل التوسع الجغرافي وتطوير الإدارة وتحسين مستوى الخدمة والجودة. وتتضمن الخطة استقطاب كفاءات متميزة وجمع استثمارات جديدة ودعوة المستثمرين للمشاركة في رحلة النمو، مع التركيز على تعميق التكامل التقني وتبني حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي لزيادة الكفاءة وتعزيز ثقة العملاء.
ما يرويه طلال آل حماد عن لوكيت يكشف أن القصة أكبر من اندماج شركتين؛ إنها حكاية طموح لا يعرف التوقف، وابتكار يعزز المرونة. ومع خطط توسع مدروسة والتزام ثابت بالجودة، تواصل لوكيت ترسيخ مكانتها ورسم مستقبل واعد لقطاع توصيل الطعام في المملكة.

