مكوّنان، إطلاق واحد

-وسّعت شركة بلانيت إيه فودز ومقرها ميونخ خط مكوناتها الخالية من الكاكاو بإطلاق تشوفيفا بدون سكر مضاف، وهي تركيبة موجهة لمصنّعي الحلويات والمخبوزات الباحثين عن "الانغماس الصحي" دون التضحية بالمذاق أو القوام. يضيف المنتج تركيبة خالية من السكر المضاف إلى "تشوفيفا"، بديل الشوكولاتة الخالي من الكاكاو الذي تنتجه الشركة أصلًا، ليصبح بذلك — وفق تصريحات الشركة — أول ابتكار في صناعة الشوكولاتة يستغني عن الكاكاو والسكر في آنٍ واحد.

تستبدل التركيبة السكروز بالمالتيتول، وهو بديل سكري متعدد الكحول ذو مؤشر جلايسيمي أقل ويحتوي على نصف السعرات الحرارية تقريبًا مقارنة بالسكر. ويقول ممثلو الشركة إن الهدف كان الحفاظ على قوام الذوبان والإحساس بالفم الذي يتوقعه المصنّعون، بدلًا من تقديم بديل "حِمية" مُنقوص المذاق.

أبرز النقاط

  • يجمع "تشوفيفا بدون سكر مضاف" بين قاعدة بلانيت إيه فودز الخالية من الكاكاو والمالتيتول، مستهدفًا إعادة صياغة منتجات المخبوزات والحلويات دون كاكاو أو سكر مضاف.
  • يأتي الإطلاق وسط تقلبات أسعار الكاكاو المدفوعة بالمناخ، وسوق عالمي لخفض السكر متوقَّع نموه من 9.45 مليار دولار عام 2024 إلى 16.9 مليار دولار بحلول 2033.
  • تزوّد بلانيت إيه فودز بالفعل شركة باري كاليبو، وأجرت تجربة مع مارس عبر متاجر ريوِه — ما يشير إلى تقبّل صناعة الشوكولاتة الكبرى لمنصات المكونات الخالية من الكاكاو.
  • تحوّلت السعودية والإمارات إلى نظام ضريبة انتقائية متدرج مرتبط بمحتوى السكر منذ يناير 2026، ما يكافئ ماليًا المنتجات المعاد صياغتها منخفضة أو خالية من السكر في السوق الخليجي.
  • جمعت الشركة نحو 73 مليون دولار حتى الآن، وتعمل على توسيع طاقتها الإنتاجية نحو 15 ألف طن سنويًا.

الاستفادة من ضغطين هيكليين في آنٍ واحد

يعكس توقيت الإطلاق ضغطين متلاقيين على قطاع الحلويات. فقد ظلت أسعار الكاكاو مرتفعة مع تراجع المحاصيل في غرب إفريقيا بفعل الإجهاد المناخي، ما دفع حتى أكبر شريك لبلانيت إيه فودز، شركة باري كاليبو — أكبر موردي الشوكولاتة في العالم — إلى تسجيل انخفاض في حجم مبيعاتها بنحو 7% خلال سنتها المالية الأخيرة رغم قفزة في الإيرادات بلغت 49%. في الوقت ذاته، أصبح خفض السكر أحد أكثر توجهات إعادة الصياغة رسوخًا في صناعة الأغذية، إذ يعمل نحو 64% من المستهلكين حاليًا على تقليل استهلاكهم من السكر بشكل فعّال.

$204.1B
سوق الحلويات العالمي، 2025
64%
مستهلكون يقللون استهلاك السكر فعليًا
7.1%
معدل نمو سوق خفض السكر 2026–2033
643M
بالغ متوقَّع إصابته بالسكري بحلول 2030

"-يتسارع الطلب على المنتجات المخفَّضة السكر مع ازدياد وعي المستهلكين بتغذيتهم. في السابق، كان الاستغناء عن السكر يعني غالبًا التضحية بالمذاق. تركيبتنا نجحت في الحفاظ على قوام الذوبان المألوف وتجربة الانغماس المعتادة، مع الاستغناء التام عن السكر المضاف."

SM
سارة ماركوارت
شريكة مؤسسة ورئيسة قسم التكنولوجيا، بلانيت إيه فودز

منصة، لا مجرد منتج

تأسست بلانيت إيه فودز عام 2021، وقد نجحت في تحويل "تشوفيفا" إلى منصة مكونات حقيقية وليس مجرد منتج استهلاكي واحد — بأكثر من 70 إطلاقًا عبر أكثر من ثماني دول، وجولة تمويل من سلسلة B بقيمة 30 مليون دولار أُغلقت أواخر عام 2024، وشراكة طويلة الأمد مع باري كاليبو وُقّعت في نوفمبر 2025 لتوسيع نطاق التوزيع عالميًا. كما أجرت شركة مارس تجربة لمنتج قائم على "تشوفيفا" حصريًا عبر متاجر ريوِه بين أبريل وأكتوبر 2026، لاختبار استجابة المستهلكين قبل اتخاذ أي قرار بإدراجه بشكل دائم.

"-هذا التحوّل مدعوم أيضًا بدراسات سوقية حديثة. يأتي الإطلاق استجابةً لطلب متسارع من المستهلكين والعملاء على حدٍّ سواء، الذين يبحثون بشكل متزايد عن خيارات حلويات عالية الجودة ومخفَّضة السكر."

جيسيكا كارتش — مديرة التسويق الأولى، بلانيت إيه فودز

وهذه الشبكة من العلاقات التجارية أهم من المنتج نفسه. فاستعداد كبرى شركات الشوكولاتة العالمية لتوجيه أحجام تجارية عبر شركة ناشئة عمرها خمس سنوات فقط يشير إلى أن منصات المكونات الخالية من الكاكاو انتقلت من كونها ابتكارًا طريفًا إلى أداة حقيقية لإدارة المخاطر — تحوّط ضد تقلب أسعار السلع الأساسية وضغوط إعادة الصياغة معًا، يُنفَّذ عبر شبكات التوريد العالمية القائمة بدلًا من الالتفاف حولها.


لماذا يهم هذا السوق السعودي والخليجي

يأتي الإطلاق في وقت يتحوّل فيه التنظيم الخليجي ليكافئ تحديدًا هذا النوع من إعادة الصياغة. فمنذ يناير 2026، استبدلت السعودية والإمارات الضريبة الانتقائية الثابتة البالغة 50% على المنتجات المحلاة بأنظمة حجمية متدرجة مرتبطة بمحتوى السكر — بمعنى أن المصنّعين يدفعون الآن ضريبة أقل بشكل ملموس كلما خفّضوا محتوى السكر، بدلًا من مواجهة معدل واحد ثابت بغض النظر عن التركيبة.

ويأتي هذا التحوّل السياسي فوق خلفية صحية عامة قادت جهود إعادة الصياغة في الخليج لعقد كامل تقريبًا: إذ يعاني نحو ثلثي البالغين في دول مجلس التعاون الخليجي من زيادة الوزن ويصنَّف ثلثهم كمصابين بالسمنة، وهي معدلات دفعت أصلًا إلى فرض ضريبة السكر السعودية الأولى عام 2017، ولم تفعل سوى تعزيز الشهية الإقليمية لإعادة صياغة المنتجات المخفَّضة السكر عبر قطاعات المخبوزات والحلويات والألبان.

بالنسبة لمصنّعي الحلويات السعوديين والإقليميين، توفّر مكونات مثل "تشوفيفا بدون سكر مضاف" طريقًا مختصرًا للاستفادة من التوجهين معًا — تحوّط ضد الكاكاو وإعادة صياغة مدعومة ضريبيًا، مجمّعين في استبدال مكوّن واحد بدلًا من مشروعين منفصلين للبحث والتطوير.