نوريتاس تقدّم ببتيدات مصممة بالذكاء الاصطناعي إلى رف الألبان عبر PeptiStrong
في مؤتمر IFT FIRST 2026 في شيكاغو، كشفت شركة التقنية الحيوية الأيرلندية Nuritas عن زبادي مجمّد مبني على ببتيد مشتق من الفول مثبت سريريًا — في إشارة إلى انتقال المكوّنات الوظيفية المكتشفة بالذكاء الاصطناعي من الكبسولات إلى أشكال الأغذية اليومية.
ببتيد مصمم لرف المجمّدات
في مؤتمر IFT FIRST 2026 الذي عُقد في شيكاغو مطلع هذا الشهر، قدّمت شركة التقنية الحيوية الأيرلندية Nuritas أحد أكثر التطبيقات إثارة للاهتمام لمكوّنها الرئيسي حتى الآن: زبادي مجمّد يُصاغ حول PeptiStrong®، وهو مزيج ببتيدي مثبت سريريًا مصمم لدعم صحة العضلات. صُمم هذا النموذج الأولي لإيصال فكرة أوسع ما فتئت الشركة تروّج لها منذ تأسيسها: أن التغذية الوظيفية لم تعد بحاجة إلى العيش داخل كبسولة أو علبة مسحوق.
يُستخلص PeptiStrong من الفول، وتم اكتشافه باستخدام منصة الذكاء الاصطناعي الخاصة بشركة نوريتاس، المعروفة باسم Magnifier، والتي تقول الشركة إنها قادرة على تحديد والتحقق من الببتيدات المُشيرة للخلايا بوتيرة أسرع بكثير من أساليب الاكتشاف التقليدية. تكمن الميزة التجارية الأساسية للمكوّن في مرونته: فقد أظهرت الدراسات ثباته الحراري عبر نطاق واسع من درجات الحموضة، وقدرته على تجاوز عملية الهضم في الجزء العلوي من الجهاز الهضمي في دراسات مخبرية، ما يعني إمكانية معالجته ضمن منتجات الألبان والمخبوزات والمشروبات دون فقدان فعاليته الحيوية — وهي عقبة مستمرة تواجه مكوّنات الببتيدات والبروتينات المستخدمة في التصنيع الغذائي الفعلي.
أبرز النقاط
- عرضت نوريتاس زبادي مجمّد يحتوي على PeptiStrong في مؤتمر IFT FIRST 2026، ضمن مسعى أوسع لنقل ببتيداتها من أشكال المكملات الغذائية إلى تطبيقات الأغذية والمشروبات الرئيسية.
- في تجربة سريرية استمرت ٥٦ يومًا وشملت ٧٢ مشاركًا، ارتبط PeptiStrong بزيادة ملحوظة في قوة الساقين، إضافة إلى الأدلة السريرية السابقة الداعمة لتعافي العضلات ومستويات الطاقة.
- يمنح الثبات الحراري للمكوّن عبر ظروف التصنيع المختلفة — بما فيها التعقيم الحراري والمعالجة فائقة الحرارة — جدوى تجارية لمصنّعي الألبان والمخبوزات والمشروبات الجاهزة، وليس فقط الكبسولات أو المساحيق.
- تحتفظ نوريتاس بشراكات مع L'Oréal وGNC وNovo Nordisk وNestlé وMars، وتمتد عبر قطاعات الأغذية والمكملات والعناية الشخصية.
- بالنسبة لمصنّعي الأغذية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يشير هذا التحول نحو المكوّنات الوظيفية المكتشفة بالذكاء الاصطناعي والمثبتة سريريًا إلى فرصة متنامية في مجالي الألبان الداعمة للنشاط والوجبات الخفيفة الوظيفية — وهي فئات محورية في سوق الصحة والعافية المتنامي بالمملكة العربية السعودية.
الأساس السريري وراء الفكرة
يرتكز طرح نوريتاس أمام مصنّعي الأغذية بشكل كبير على التوثيق السريري، وهو عامل بات حاسمًا بشكل متزايد لدى مشتري المكوّنات الوظيفية الذين يتنقلون في سوق عافية مزدحمة وغالبًا ما تفتقر إلى الأدلة الكافية. في تجربة استمرت ٥٦ يومًا وشملت ٧٢ مشاركًا، ارتبط PeptiStrong بزيادة ملحوظة في قوة الساقين، وهو ما يبني على أبحاث سابقة استشهدت بها الشركة تربط الببتيد بتحسّن التعافي العضلي وتراجع الإرهاق. وقد وضعت الشركة هذه النتائج في مقارنة مع مؤشرات تخليق البروتين العضلي، سعيًا لتمييز PeptiStrong عن الادعاءات العامة المرتبطة بالبروتينات النباتية.
وتحمل هذه الأدلة أهمية تجارية مباشرة. إذ يحمل PeptiStrong بحسب الشركة تصنيف FDA GRAS في الولايات المتحدة، وتصنيف "غذاء غير مستحدث" في كندا والاتحاد الأوروبي، ما يمنح المصنّعين مسارًا تنظيميًا أقل مخاطرة نسبيًا نحو أكثر من ٢٠ سوقًا. وقد ذكرت نوريتاس أن المكوّن حاضر بالفعل في أكثر من ١٠٠ إطلاق منتج تجاري حول العالم، تشمل المكملات الغذائية والأغذية الوظيفية والمشروبات.
"لا يجب أن تقتصر الفوائد الوظيفية على الكبسولات أو مساحيق الخلط. في مؤتمر IFT، نُظهر كيف يمكن لببتيداتنا المائية أن تدخل إلى الزبادي والمشروبات والمقرمشات والمخبوزات، مع الحفاظ على فعاليتها الحيوية طوال عملية التصنيع."
منصة اكتشاف بالذكاء الاصطناعي ذات امتداد صناعي واسع
تأسست نوريتاس في دبلن عام ٢٠١٤، وبنت أعمالها على توظيف الذكاء الاصطناعي وعلم الجينوم لتحديد الببتيدات الحيوية النشطة الموجودة طبيعيًا في مصادر نباتية، بدلًا من تصنيع مركّبات جديدة من الصفر. وقد جذب هذا النهج قائمة عملاء تمتد عبر قطاعات الأغذية والمكملات الغذائية والعناية الشخصية، من بينهم L'Oréal وGNC وNovo Nordisk وNestlé وMars، إلى جانب شراكات سابقة مع Givaudan وBASF وشركة Sumitomo.
أغلقت الشركة جولة تمويل من فئة السلسلة C بقيمة ٤٢ مليون دولار في ديسمبر ٢٠٢٤، بقيادة M&G Investments وMcWin Capital Partners، لترفع إجمالي تمويلها إلى ما يزيد على ١١٧ مليون دولار. وإلى جانب PeptiStrong، تسوّق نوريتاس مكوّن PeptiSleep، وهو ببتيد مستخلص من الأرز البني يستهدف اضطرابات النوم المرتبطة بهرمون الكورتيزول، ومكوّن PeptiYouth الموجّه لصحة البشرة — وهو ما يعكس استراتيجية منصّة مصممة لتوليد عدة خطوط منتجات من محرك الاكتشاف الأساسي ذاته، بدلًا من الاعتماد على منتج رئيسي واحد.
لماذا يهم الشكل أكثر من المكوّن نفسه
يُعد نموذج الزبادي المجمّد الأولي ذا دلالة أكبر باعتباره بيانًا في مجال الصياغة الغذائية منه كإطلاق منتج فعلي. فقد أمضى موردو المكوّنات الوظيفية سنوات في محاولة نقل ادعاءات التغذية النشطة من الكبسولات إلى أشكال الأغذية اليومية، لكن تحقيق ذلك دون تحلل المركّب الفعّال أثناء المعالجة — لا سيما في ظروف التعقيم الحراري أو المعالجة فائقة الحرارة — ظل عائقًا تقنيًا مستمرًا. ويأتي تركيز نوريتاس على الثبات الحراري ودرجة الحموضة استجابة مباشرة لهذا القيد، ويعكس أين تكمن الميزة التنافسية المتزايدة في المكوّنات الوظيفية: ليس فقط في النشاط البيولوجي للمركّب، بل في قابليته للتصنيع على نطاق واسع.
يعكس هذا أيضًا تحولًا أوسع في الطلب على التغذية الوظيفية. فالمستهلكون، لا سيما الفئات الأصغر سنًا والأكثر وعيًا صحيًا، ينجذبون بشكل متزايد نحو الأشكال اليومية — الزبادي والوجبات الخفيفة والمشروبات — التي توفر فائدة وظيفية دون الحاجة إلى تغيير عادات الأكل القائمة. وموردو المكوّنات القادرون على تقديم مركّبات نشطة بمصداقية عبر أشكال غذائية مألوفة، مدعومة ببيانات سريرية لا بادعاءات تسويقية فحسب، هم الأقدر على الاستحواذ على حصة أكبر من هذا الطلب مقارنة بمن لا يزالون مرتبطين بأنظمة توصيل قائمة على المكملات الغذائية فقط.
الصلة بالمملكة العربية السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
بالنسبة لمصنّعي الأغذية والمشروبات في المملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج الأوسع، يرتبط التحول نحو المكوّنات الوظيفية المثبتة سريريًا والمكتشفة بالذكاء الاصطناعي مباشرة بفئتين سريعتي النمو: منتجات الألبان الوظيفية والوجبات الخفيفة الداعمة للنشاط البدني. فقد أظهر المستهلكون السعوديون شهية متنامية لمنتجات الألبان عالية البروتين والمدعّمة، ويستفيد المصنّعون المحليون الساعون للتميّز بناءً على الاعتمادات الصحية — بدلًا من المنافسة على السعر فقط — من الوصول إلى مكوّنات تحظى بدعم تنظيمي وسريري قوي.
وتحمل هذه الحالة أيضًا بُعدًا مرتبطًا برؤية ٢٠٣٠. فمع استمرار المملكة في الاستثمار في القدرة التصنيعية الغذائية المحلية وتقليل الاعتماد على المنتجات النهائية المستوردة، يصبح الوصول إلى مكوّنات وظيفية مثبتة عالميًا ومنخفضة المخاطر التقنية عاملًا تمكينيًا مهمًا للمصنّعين المحليين الساعين لإطلاق منتجات متمايزة بدلًا من خطوط سلعية بعلامات خاصة. وتمثل الشراكات أو اتفاقيات الترخيص مع منصات مثل نوريتاس — التي أظهرت بالفعل استعدادًا للعمل عبر قطاعات الأغذية والمكملات والعناية الشخصية — مسارًا محتملًا للمصنّعين الإقليميين لتسريع الدخول إلى قطاعات التغذية الوظيفية والنشطة.
رأي المحرر
يبدو نموذج الزبادي المجمّد من نوريتاس منتجًا صغيرًا، لكنه يلتقط تحولًا أكبر يجري في مجال المكوّنات الوظيفية: فالاكتشاف المدفوع بالذكاء الاصطناعي لم يعد يقتصر على تسريع عملية إيجاد الببتيدات — بل بات يعيد تشكيل الأماكن التي يمكن توصيلها فيها بمصداقية. ومع تحوّل التوثيق السريري إلى شرط أساسي للادعاءات الوظيفية، وتخفيض الحواجز أمام الدخول بفضل الموافقات التنظيمية في أكثر من ٢٠ سوقًا، فإن منصات المكوّنات التي تجمع بين الدقة العلمية والمرونة التصنيعية هي الأقدر على تحويل الاكتشافات المخبرية إلى منتجات مستقرة رفوفيًا وواسعة الانتشار. وبالنسبة لشركات الأغذية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تتابع اتجاهات التغذية الوظيفية العالمية عن كثب، يستحق هذا المزيج المتابعة.

