الصفقة في سطور

أنهت مجموعة المهيدب تخارجها الكامل من شركة المهباج، سلسلة تجزئة المكسرات والبهارات والفواكه المجففة السعودية، لتنتقل الملكية بالكامل إلى بايارا السعودية، الذراع الغذائية التابعة لـمجموعة صافولا. تُغلق الصفقة مسارًا طويلًا من إعادة الهيكلة داخل المهباج، وتُمثل المرة الثانية خلال خمس سنوات التي تضم فيها صافولا علامة تجزئة في قطاع المكسرات والوجبات الخفيفة إلى محفظتها.

كانت المهباج مملوكة سابقًا بنسبة 80% لمجموعة المهيدب و20% لشركة ركن المهباج، قبل أن توحّد مجموعة المهيدب كامل الملكية في حدود عام 2022. وبالنظر إلى ما تلا ذلك، يبدو أن توحيد الملكية كان تمهيدًا للبيع أكثر من كونه خطوة نحو نمو مستقل — إذ تخارجت المهيدب اليوم بالكامل لصالح بايارا.

أبرز النقاط

  • استحوذت بايارا السعودية، المملوكة بالكامل لصافولا للأغذية منذ 2021، على 100% من المهباج من مجموعة المهيدب.
  • تُشير تقارير إلى أن المهباج تكبدت خسائر متتالية بين 2018 و2020، تجاوزت 40 مليون ريال في عام 2020 وحده، قبل دخولها مرحلة إعادة الهيكلة.
  • انتقلت مجموعة المهيدب من ملكية 80% إلى 100% في المهباج نحو عام 2022، لتتخارج بالكامل بعد سنوات قليلة فقط.
  • كانت المهباج تُشغّل سابقًا قسم المكسرات الرئيس داخل فروع بندة المملوكة لصافولا — وهي علاقة تراجعت تدريجيًا مع إعادة هيكلة العلامة.
  • تأتي الصفقة داخل قطاع مكسرات ووجبات خفيفة عززت فيه علامة عافية التابعة لصافولا حضورها، فيما تبقى باجة لاعبًا مستقلًا بارزًا، وتراجع حضور محامص الرفاعي.

مسار طويل من إعادة الهيكلة

لم يكن تخارج المهيدب من المهباج قرارًا مفاجئًا. تُشير التقارير إلى أن الشركة سجّلت خسائر متتالية خلال الأعوام 2018 و2019 و2020، وتجاوزت خسائرها في عام 2020 وحده 40 مليون ريال، قبل أن تدخل مرحلة إعادة هيكلة. وقد تأسست المهباج عام 1977، وبنت حضورها عبر شبكة فروع بلغت في ذروتها نحو 150 فرعًا وكشكًا داخل المملكة، حول فئات المكسرات والبهارات والبقوليات والقهوة والفواكه المجففة — وهي فئات ترتبط بعمق بثقافة الضيافة والإهداء في السعودية.

ولسنوات، كانت المهباج أيضًا المشغّل الرئيس لقسم المكسرات داخل فروع بندة، سلسلة السوبرماركت المملوكة لمجموعة صافولا. وقد تراجع هذا الحضور داخل المتاجر بشكل ملحوظ مع بدء إعادة الهيكلة، وانكمش حضور المهباج التجزئي الأوسع بالتوازي معه — وهو نمط يتسق مع تهيئة شركة للبيع أكثر من اتساقه مع إعادة الاستثمار فيها.

+40M
خسائر مُبلَّغ عنها للمهباج في 2020 (مصدر واحد، غير مؤكد)
2018–20
سنوات الخسائر المتتالية المُبلَّغ عنها
~150
فرعًا وكشكًا في ذروة الشبكة
260M$
قيمة استحواذ صافولا على بايارا في 2021
قراءة تحريرية — قراءات

توحيد الملكية ثم التخارج الكامل نمط مألوف في قطاع التجزئة السعودي: يوحّد المالك الحصص الصغيرة لتبسيط الحوكمة وتنظيم هيكل الملكية، ثم يتخارج حين تصبح الصفقة أسهل. وبقراءة تخارج المهيدب الكامل في ضوء انتقالها إلى ملكية 100% في المهباج نحو 2022، تبدو الخطوة الأخيرة أقرب إلى محطة ختامية في استراتيجية بناء قيمة تمهيدًا للبيع، لا قرارًا منفصلًا.

امتداد لاستراتيجية صافولا في محفظة العلامات

بالنسبة لصافولا، يُبنى هذا الاستحواذ مباشرة على استحواذها في عام 2021 على شركة بايارا القابضة بقيمة قاربت 260 مليون دولار (975 مليون ريال)، وهي صفقة وصفتها المجموعة حينها بأنها تعزّز حضورها في فئات غذائية أعلى نموًا وقيمة مضافة. ويمنح ضم المهباج إلى بايارا صافولا أصلًا ثانيًا في تجزئة المكسرات والوجبات الخفيفة، إلى جانب علامة عافية القائمة، ما يعمّق حضورها في فئة تلامسها أصلًا عبر التصنيع، والتوزيع داخل بندة، والآن عبر ملكية مباشرة لعلامة تجزئة عريقة.

حتى وقت نشر هذه المادة، لم تنشر صافولا ولا مجموعة المهيدب خطة دمج تفصيلية للمهباج. ويبقى مفتوحًا ما إذا كانت العلامة ستُدمج ضمن عمليات بايارا القائمة، أو تُعاد تموضعها كعلامة مستقلة، أو يُقلَّص حضورها لصالح تنامي حضور عافية على الرفوف — وهو سؤال سيُجاب عليه على الأرجح حين تُعلن صافولا استراتيجيتها بعد إتمام الصفقة.


إعادة تشكيل قطاع تنافسي

لا يمكن قراءة هذه الصفقة بمعزل عن التحولات الأوسع التي شهدها سوق المكسرات والفواكه المجففة ومنتجات الضيافة في السعودية خلال السنوات الأخيرة. فقد حافظت باجة على موقعها كأحد أبرز اللاعبين المستقلين في القطاع، في حين عززت علامة عافية التابعة لصافولا حضورها بشكل ملحوظ خلال الفترة نفسها. في المقابل، تراجع حضور بعض العلامات التقليدية، ومن بينها المهباج، كما أصبح نشاط محامص الرفاعي أقل بروزًا مقارنة بسنوات سابقة.

وفي ضوء هذا المشهد، تبدو صفقة المهباج أقرب إلى جزء من إعادة تشكيل أوسع لملكية العلامات داخل فئة يحمل فيها ولاء المستهلك، ومساحة الرفوف، والطلب الموسمي المرتبط بالإهداء والمناسبات، وزنًا تجاريًا كبيرًا. وبالنسبة لصافولا، فإن ضم علامة تجزئة عريقة — وإن كان حضورها قد تراجع — يضيف حضورًا ماديًا وتعرفًا على العلامة يصعب بناؤه عضويًا بالسرعة نفسها.

لماذا يهم هذا القطاع الغذائي السعودي

بعيدًا عن الصفقة نفسها، تُعد هذه الخطوة إشارة إلى كيفية تطور التركز داخل مشهد تجزئة الأغذية ذات العلامات في السعودية. فمع استمرار مجموعات كبرى ومتنوعة مثل صافولا في ضم علامات تجزئة متخصصة بفئات محددة، يتجه قطاع المكسرات والوجبات الخفيفة — الذي كان تقليديًا مجزأً بين متاجر عائلية — نحو عدد أقل من الملّاك الأكبر حجمًا، ممن يمتلكون قدرات متكاملة في التصنيع والتجزئة والتوزيع.

وفي سوق تُشكّل فيه ثقافة الإهداء وأعراف الضيافة والطلب الموسمي المرتبط بمناسبات مثل رمضان والأعياد الوطنية جزءًا مهمًا من إيرادات القطاع، يميل تركز الملكية من هذا النوع إلى الانعكاس في إدارة أدق للفئات، وشبكات فروع أكثر تماسكًا، وترشيد تدريجي للعلامات — وهي اتجاهات تستحق المتابعة مع استمرار نضج قطاع تجزئة الأغذية السعودي في ظل توجه رؤية 2030 نحو شركات غذائية محلية أكبر حجمًا وأكثر كفاءة.