رهان على عادة شراء، لا على منتج

لا يتعلق دخول المراعي قطاع اللحوم الحمراء بإضافة علامة جديدة بقدر ما يتعلق بتغيير طريقة شراء اللحم. فبنحو 500 مليون ريال خلف «هبور»، وهي علامة للحوم بقرية معبأة تُنتج محليًا، تراهن أكبر شركة لتصنيع الأغذية والمشروبات في المنطقة على أن اللحم يمكن أن ينتقل إلى الرف نفسه الذي تبيع عليه الحليب والدجاج.

أفصحت الشركة عن الخطوة عبر تداول في 27 أكتوبر، وقالت إن النشاط سيركّز أساسًا على لحوم بقرية عالية الجودة تُصنَّع محليًا، وإن أثره المالي سيظهر من الربع الرابع 2026. والفكرة ليست جديدة؛ ففي ديسمبر 2021 أقرّ مجلس الإدارة استثمارًا أوليًا بـ250 مليون ريال لمصنع متكامل يبدأ من الذبح وينتهي بعبوات جاهزة للتجزئة.

أبرز النقاط

  • نحو 500 مليون ريال خلف «هبور» بأثر متوقع من الربع الرابع 2026؛ لتصبح اللحوم الحمراء بندًا قريبًا في الأرباح لا مشروعًا بعيد المدى.
  • المنتج لحم بقري معبأ بعلامة لقطاع التجزئة، فتنتقل المنافسة إلى الثقة وثبات الجودة لا إلى سعر الكيلو وحده.
  • تقدّر المراعي السوق بين 18 و22 مليار ريال بنمو قرابة 3% سنويًا؛ فئة ناضجة تُكسب الحصة فيها بشكل المنتج لا بنمو السوق.
  • غطّى الإنتاج المحلي 62% من حاجة المملكة من اللحوم الحمراء في 2024 مقابل 72% للدواجن، ما يترك مساحة لخيار محلي يحمل علامة.

تجربة الدواجن تتكرر مع اللحم البقري

سبق للمراعي أن حوّلت بروتينًا طازجًا إلى علامة؛ إذ دخلت الدواجن بالاستحواذ على HADCO في 2009، ثم أطلقت علامة «اليوم» في 2011. واليوم تقع اللحوم الحمراء ضمن ركيزة «التوسع الانتقائي في فئات جديدة» في استراتيجية 2026–2031.

~20%
النمو السنوي المستهدف للفئات الجديدة ومنها اللحوم الحمراء (2026–2031)
+220
ألف منفذ تجزئة تصل إليه المراعي في سبع دول

الرهان على شكل المنتج لا على حجمه. فشركة NADEC تقول إن لحومها الحمراء المعبأة تحت علامتها ستصل إلى التجزئة بنهاية 2026، وقد أُعلن مشروعها المشترك مع Hilton Foods البريطانية لدعم الانتقال من الجزارة داخل المتجر إلى اللحوم المحلية المعبأة. وفي هذا التحول، تميل الكفة لمن يملك التصنيع وسلسلة التبريد والرف معًا.

«من خلال علامتنا التجارية "هبور" فنحن ندخل قطاع اللحوم الحمراء مع التركيز على الجودة وخلق القيمة، مستفيدين مما تتمتع به المراعي من خبرات وقدرات متكاملة اكتسبتها على مدى ما يقارب خمسة عقود.»

فج
فواز الجاسر
الرئيس التنفيذي، المراعي

ما تعنيه الخطوة للسوق السعودي

بلغ الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء 62% في 2024 بحسب الهيئة العامة للإحصاء. وخط لحوم بقرية مصنّع محليًا يضيف خيارًا وطنيًا على الرف من مورّد يتعامل معه تجار التجزئة يوميًا.

ثلاث فئات معنية بالمتابعة: مربّو المواشي، مع دخول معالج متكامل كبير إلى اللحم البقري؛ وتجار التجزئة، الذين يحصلون على علامة وطنية يُبنى حولها قسم اللحوم المبردة؛ والمستثمرون، الذين سيقرؤون نتائج الربع الرابع بحثًا عن أول دليل على نمو الفئة دون الضغط على هوامش المجموعة.

SFT

نظرة المحرر

تبدأ اللحوم الحمراء في المملكة بالانتقال من سلعة تُشترى بالسعر إلى فئة تحمل علامات تجارية. وأصل «هبور» الحقيقي ليس الاسم، بل ما يقف خلفه من قدرات: خبرة تصنيع وسلسلة تبريد وتوزيع يومي إلى أكثر من 220 ألف منفذ. طبّقت المراعي هذا النموذج في الدواجن، واللحم البقري أصعب في بناء العلامة، ولهذا تصبح هذه القدرات فيه أهم.

بالنسبة إلى المشغّلين في المنطقة، صار البروتين المحلي منافسة على رف التجزئة لا هدفًا إنتاجيًا فقط، وسيحتاج المصنّعون الأصغر إلى موقع واضح في القطعيات أو المنشأ أو خدمات الطعام. وما يستحق المتابعة: أول مساهمة لـ«هبور» في نتائج الربع الرابع، وتسعيرها مقابل اللحم المستورد، وأداء منتجات NADEC المعبأة إلى جانبها.