الهدف

تستهدف صناعة المكملات الغذائية في مصر رفع صادراتها إلى 625 مليون دولار في 2027، بحسب الدكتور عادل إسماعيل، رئيس شعبة الأغذية الخاصة والمواد المضافة بغرفة الصناعات الغذائية، في حوار مع جريدة البورصة في 22 أكتوبر. ويأتي هذا الهدف بعد هدف قدره 500 مليون دولار بنهاية 2026، وصادرات بلغت بحسب الشعبة 400 مليون دولار في 2025، أي بنمو سنوي مستهدف قدره 25%.

وذكر إسماعيل أن الصين والسعودية والإمارات وتركيا وسيراليون وتوغو من أبرز الأسواق المستوردة. وقدّر عدد المصانع المسجلة بنحو 50 مصنعًا، يُتوقع أن تتجاوز 60 بنهاية 2026 مع استكمال أكثر من 10 مصانع جديدة تراخيصها النهائية، على أن تبلغ 91 مصنعًا خلال عامين. وتدرس شركات محلية وعالمية استثمارات جديدة بقيمة 40 مليار جنيه خلال الفترة نفسها، يُتوقع أن تكون حصة الشركات المحلية منها بين 50 و60%.

أبرز النقاط

  • تستهدف صناعة المكملات المصرية صادرات بقيمة 625 مليون دولار في 2027، مقارنة بـ400 مليون في 2025 وهدف 500 مليون في 2026، بحسب أرقام الشعبة.
  • السعودية من أبرز أسواق التصدير إلى جانب الصين والإمارات وتركيا، لكن حصتها لم تُعلن.
  • يُتوقع أن يرتفع عدد المصانع من نحو 50 مصنعًا إلى 91 خلال عامين، مع استثمارات قيد الدراسة بقيمة 40 مليار جنيه.
  • أكبر نقاط الضعف في المدخلات: خامات ومواد مضافة تأتي أساسًا من الصين وشرق آسيا.

سوق محلية تمهّد للتصدير

يعتمد التوسع في التصدير على سوق محلية نمت بسرعة. ففي مصر أكثر من 14 ألف مكمل غذائي مسجل، ويغطي التصنيع المحلي أكثر من 90% من الطلب، وفق إسماعيل. وقدّر رئيس الشعبة إنفاق المصريين على المكملات بنحو 50 مليار جنيه في 2025، أي أكثر من 15% من سوق الدواء، ويتوقع نموًا سنويًا مركبًا بنسبة 9% حتى 2030.

وساعد التنظيم على هذا التحول، بعد نقل تسجيل المكملات من هيئة الدواء المصرية إلى الهيئة القومية لسلامة الغذاء، باعتبارها أغذية لا أدوية.

400مليون $
صادرات 2025 (بحسب الشعبة)
500مليون $
هدف الصادرات بنهاية 2026
50مليار جنيه
الإنفاق المحلي المقدَّر في 2025
+15%
حصة المكملات من سوق الدواء المصرية

موقع السعودية من الهدف

تقدّم مصر للمشترين في الخليج قربًا جغرافيًا وتكلفة إنتاج منافسة. والسعودية أكبر سوق للمكملات في الخليج، إذ تُقدَّر حصتها بنحو 57% من الطلب الخليجي في 2025، وتتراوح تقديرات حجمها بين 1.1 و1.8 مليار دولار، وما زالت تستورد أغلب الفيتامينات المتعددة ذات العلامات التجارية والبروبيوتيك والمستحضرات العشبية.

وهذا يجعل المنتجين المصريين موردين وشركاء محتملين في الوقت نفسه. فجزء كبير من المصانع المصرية يعمل أصلًا في التصنيع لحساب الغير؛ إذ ذكرت جمعية منتجي ومصدري المكملات الغذائية العام الماضي أن المصانع المحلية تصنّع لنحو 4,500 شركة مالكة لعلامات تجارية، وأنها تتفاوض مع مستثمرين خليجيين لإنشاء مصانع في مصر.

«مصر لا تبيع منتجات فقط، بل تبيع قدرة تصنيعية. والسؤال الحقيقي لأصحاب العلامات التجارية في السعودية: هل تصلهم هذه القدرة بتكلفة أقل من الموردين في آسيا وأوروبا؟»

تحليل تحرير SFT

تحديات التكلفة

الضغوط التي تواجه هذا الهدف هي نفسها التي تواجهها سلاسل توريد الغذاء في المنطقة. فقد أشار إسماعيل إلى الاعتماد على خامات ومواد مضافة مستوردة، خصوصًا من الصين وشرق آسيا، وإلى أن اضطرابات البحر الأحمر ضاعفت تكاليف الشحن البحري عدة مرات في بعض الحالات وأطالت فترات التوريد.

وبدأت بعض المؤشرات الإيجابية تظهر؛ إذ تجاوزت سعة سفن الحاويات العابرة لقناة السويس نصف مستويات 2023 مطلع أكتوبر، وفق BIMCO. أما التحدي الآخر فهو الوصول إلى الأسواق؛ ففي موريتانيا قد تصل أعباء الاستيراد إلى 65% من قيمة البضاعة، بحسب إسماعيل.


قراءة في الأرقام

هذه أهداف وتقديرات صادرة عن القطاع، وليست بيانات تجارية مدققة. وقدّرت تقارير سابقة الصادرات بأرقام أقل، عند 250 و350 مليون دولار، كما يختلف عدد المصانع من مصدر لآخر. أما هدف المليار دولار في 2030 فيشمل المكملات والأغذية الخاصة معًا، لذلك لا تصح مقارنته مباشرة برقم 625 مليونًا.

نظرة المحرر

لا يدور الهدف المصري حول رقم بعينه بقدر ما يدور حول موقع مصر في سوق المنطقة. فصناعة نمت بفضل الطلب المحلي تسعى اليوم لتصبح قاعدة تصنيع إقليمية، والسعودية من الأسواق التي تراهن عليها. وبالنسبة للموزعين وأصحاب العلامات الخاصة وشركات التغذية في المملكة، يفتح ذلك خيارات توريد خارج أوروبا وآسيا، بزمن شحن أقصر ومصانع معتادة على التصنيع لحساب الغير.

والاختبار الحقيقي في 2026. فإذا وصلت الصادرات إلى 500 مليون دولار رغم الاعتماد على الخامات المستوردة وارتفاع تكاليف الشحن، يصبح هدف 2027 واقعيًا، ويدخل العرض المصري فعليًا في حسابات المشترين في الخليج. وإذا لم تصل، فستكشف الفجوة إلى أي مدى ما زالت تجارة المكملات في المنطقة مرتبطة بالخامات الآسيوية وبممرات شحن خارج سيطرتها.