ما الذي أقرّته الإمارات؟

بدأت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الإمارات تنفيذ قرار يضع حدودًا قصوى للصوديوم والسكر والدهون في أغذية معبأة محددة. يشمل القرار المنتجات المصنّعة محليًا والمستوردة، والشركات العاملة في المناطق الحرة. ويجب الالتزام بالحدود النهائية قبل 31 ديسمبر 2030، وبعد هذا التاريخ لا يجوز تداول أي منتج يتجاوزها.

الفئات المشمولة منتجات يومية: الخبز المخمّر والخبز المسطّح، ومشروبات الحليب المحلّاة (ومنها بدائل الحليب)، والزبادي واللبن بالنكهات، والوجبات الخفيفة المالحة، والجبن المطبوخ. أما المنتجات المصنّعة أو المستوردة للتصدير فقط فتبقى خارج النطاق، ما لم تُباع داخل الدولة.

أبرز النقاط

  • سقوف إلزامية على مراحل تشمل الخبز، ومشروبات الألبان المحلّاة، والوجبات الخفيفة المالحة، والجبن المطبوخ، وتكتمل بحلول 31 ديسمبر 2030.
  • أمام الخبز ومشروبات الألبان والوجبات الخفيفة 9 أشهر من سريان القرار لبلوغ حدود المرحلة الأولى، وأمام الجبن المطبوخ سنتان وثلاثة أشهر.
  • تتدرج العقوبات من الإنذار والغرامة (5,000 إلى 500,000 درهم) إلى الإغلاق وإلغاء الترخيص.
  • القرار يشمل المستورد أيضًا، فالمصدّر السعودي والإقليمي إلى الإمارات يخضع للحدود نفسها المطبقة على المنتج المحلي.
  • سيزداد الطلب على أدوات إعادة الصياغة: بدائل الملح، وأنظمة خفض السكر، وحلول القوام والحفظ.

الحدود مرحلةً بمرحلة

تُحتسب الحدود لكل 100 غرام من المنتج. وفي الفئات المعروضة أدناه، يقل الحد النهائي عن حد المرحلة الأولى بنحو السدس. هذا حساب أجرته قراءات من الأرقام المنشورة، وهو يشير إلى أن الجهة المنظمة تطلب خفضًا تدريجيًا متساويًا، لا قفزة واحدة حادة.

المنتج (لكل 100 غ)المكوّنالمرحلة الأولىالحد النهائي
الخبز المخمّرالصوديوم444 ملغ370 ملغ
الخبز المسطّحالصوديوم384 ملغ320 ملغ
مشروبات الحليب المحلّاةالسكريات الكلية9.6 غ8 غ
الزبادي واللبن بالنكهاتالسكريات الكلية12 غ10 غ
الشيبس والمقرمشات المقولبةالصوديوم564 ملغ470 ملغ
الجبن المطبوخ القابل للدهنالصوديوم864 ملغ720 ملغ

يشمل الخبز أيضًا سقوفًا للسكريات الكلية (من 6 غ إلى 5 غ) وللدهون الكلية (من 8.4 غ إلى 7 غ). وتشمل الفئات الأخرى البسكويت المالح، والمكسرات والبذور، والبريتزل، والجبن المطبوخ غير القابل للدهن.

9 أشهر
مهلة المرحلة الأولى للخبز ومشروبات الألبان والوجبات الخفيفة
2.25 سنة
مهلة المرحلة الأولى للجبن المطبوخ
1 سنة
أقصى مدة لتصريف المخزون القائم
20%
نسبة الخفض المطلوبة للتقدم بطلب استثناء من المرحلة الأولى

لماذا يهم هذا القرار؟

يأتي القرار امتدادًا للاستراتيجية الوطنية للتغذية 2022–2030، التي جعلت إعادة صياغة المنتجات أداة أساسية. ويأتي بعد المسح الوطني للصحة والتغذية، الذي أفادت التقارير بأنه وجد أن 96.2% من السكان يتجاوزون الحد الموصى به للصوديوم. وأُفيد كذلك بأن نحو 27% يتجاوزون الحد الموصى به للسكر، وأن نسبة مقاربة تشرب مشروبات محلّاة يوميًا.

وآلية التطبيق مهمة للقطاع. فالاستثناءات متاحة، لكن فقط للمنتجات التي تتطلب خفضًا يتجاوز 20% دفعة واحدة. ويشترط لها نتائج مختبر معتمد والتزام بخفض المكوّن بنسبة 20% على الأقل خلال المرحلة الأولى. ولا يؤجل الاستثناء موعد 2030.

«الموعد النهائي ثابت، وطريق الاستثناء ضيق. صارت إعادة الصياغة تكلفة امتثال، وعدمها له عقوبات.»

تحليل قراءات التحريري

الأثر على الأعمال والاستثمار

الملح والسكر والدهون لا تمنح النكهة فقط، بل تحمل القوام وتساعد على الحفظ وإطالة العمر التخزيني. لذلك يصعب خفضها في الخبز والجبن والوجبات الخفيفة. سيحتاج المصنّعون إلى بدائل الملح، ومعدّلات النكهة، وأنظمة خفض السكر، وتعديلات في خطوط الإنتاج، وعلى كل ذلك أن يُختبر مقابل السقوف. المستفيد الأوضح هو موردو المكونات ومطورو تقنيات الغذاء الذين لديهم منصات مجرّبة لإعادة الصياغة. أما المنتجون الأصغر ذوو الإمكانات البحثية المحدودة فتكلفة التكيّف عليهم أعلى.

وتضيف العقوبات ضغطًا إضافيًا. تتراوح الغرامات بين 5,000 و500,000 درهم، وقد تصل المخالفات المتكررة أو الجسيمة إلى الإغلاق حتى ستة أشهر أو سحب الترخيص. كما سيُطلب من الشركات تقديم بيانات ومستندات للتحقق من الالتزام.

الأهمية للسعودية والمنطقة

سبقت السعودية إلى هذا المسار. ففي عام 2019 حددت الهيئة العامة للغذاء والدواء الحد الأعلى للملح في الخبز بغرام واحد لكل 100 غرام (نحو 400 ملغ صوديوم)، ووسّعت أهداف الصوديوم لتشمل أغذية مصنّعة أخرى. وتفرض المملكة كذلك ضريبة على المشروبات المحلّاة. والحد النهائي الإماراتي للخبز المخمّر، وهو 370 ملغ، أشد من هذا الحد السعودي القائم.

ويترتب على ذلك أمران للمنتج السعودي. الأول أن من يصدّر الخبز المعبأ أو مشروبات الألبان أو الوجبات الخفيفة أو الجبن إلى الإمارات عليه الالتزام بالحدود الإماراتية إضافة إلى الاشتراطات السعودية. والثاني أن الإمارات أثبتت أن سقوفًا مرحلية لكل منتج يمكن تطبيقها مع عقوبات. وهل ستتجه جهات تنظيمية خليجية أخرى إلى حدود مماثلة؟ سؤال مفتوح، لكن الشركات التي تخطط لمحافظ منتجات إقليمية ستكون أحكم إن صاغت وصفاتها وفق المعيار الأشد.

«الأوفر أن تضع وصفة واحدة تناسب أشد الأسواق صرامة في المنطقة، ثم تكيّفها. فتشغيل وصفة منفصلة لكل دولة خليجية يكلّف أكثر من إعادة الصياغة مرة واحدة.»

قراءات
تحليل قراءات التحريري
اس اف تي

نظرة المحرر

ينقل القرار الإماراتي سياسة التغذية من الإقناع إلى الإلزام، بتواريخ وأرقام وعقوبات. وبالنسبة للمستثمرين والمشغّلين، تكمن الفرصة في سلسلة إعادة الصياغة نفسها: المكونات، وتقنيات التصنيع، والفحص والاختبار. أما المخاطر فتتركز عند المنتجين المتوسطين الذين تعتمد وصفاتهم على الملح والسكر، وهوامش ربحهم لا تتسع لمكونات جديدة. الموعد النهائي هو ديسمبر 2030، أما المرحلة الأولى فتحل قبل ذلك بكثير.